الشيخ راضي آل ياسين

344

صلح الحسن ( ع )

وكان من رؤساء الناس ، ومن نقاوة الشيعة المعروفين بتشيعهم ، وكان محرز هذا على ميسرة جيش معقل بن قيس في حربه للخوارج سنة 43 ، وكان جيش معقل في هذه الحرب ثلاثة آلاف هم نقاوة الشيعة وفرسانهم على حد تعبير الطبري فيما وصفهم به ( ج 6 ص 108 ) . * * * 2 - عمرو بن الحمق الخزاعي هو ابن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن ذراح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعي . أسلم قبل الفتح ، وهاجر إلى المدينة ، فكان الصحابيّ البر الذي حظي بدعوة النبي صلى اللّه عليه وآله بأن يمتعه اللّه بشبابه ، فمرت عليه ثمانون سنة ولم ير له شعرة بيضاء على صباحة في وجهه كانت تزيده بهاء . وصحب بعده أمير المؤمنين علياً عليه السلام ، فكان الحواري المخلص الذي يقول له بحق : " ليت في جندي مائة مثلك " . وشهد معه الجمل وصفين والنهروان . ودعا له أمير المؤمنين بقوله : " اللهم نور قلبه بالتقى ، واهده إلى صراطك المستقيم " . وقال له : " يا عمرو انك لمقتول بعدي ، وان رأسك لمنقول ، وهو أول رأس ينقل في الاسلام . والويل لقاتلك ( 1 ) " . قال ابن الأثير ( ج 3 ص 183 ) : " ولما قدم زياد الكوفة قال له عمارة بن عقبة بن أبي معيط : ان عمرو بن الحمق يجمع اليه شيعة أبي تراب ، فأرسل اليه زياد : ما هذه الجماعات عندك ؟ من أردت كلامه ففي المسجد ( 2 ) " .

--> ( 1 ) سفينة البحار ( ج 2 ص 360 ) . ( 2 ) وذكر الطبري وشاية عمارة بن عقبة ثم قال : " ويقال ان الذي رفع على عمرو بن الحمق وقال له : قد انغل المصرين هو يزيد بن رويم " .